السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
175
الحاكمية في الإسلام
أو بحكم الشرع في البدن ، أو المال ، أو كلاهما ، بالأصالة أو « بالعرض » « 1 » . والمراد من الولاية العرضية هو أن تنتقل الولاية من شخص إلى آخر مثل ولاية القيم من جانب الأب . د - التفكيك بين الحق والولاية : الحق : سلطة الانتفاع ( التمكن من المنفعة ) . الولاية : سلطة النّفع ( التمكين من المنفعة ) . إن الولاية - بمعنى التصدي للأمر - سلطة مشروطة مقيدة ، لا مطلقة ، على خلاف الحق التي هي سلطة مطلقة ، بمعنى أن على ( الولي ) - في مقام القيام بواجب الولاية - أن يراعي مصالح ( المولّى عليه ) وبدونه لا تكون ولايته نافذة ، لأنه المتبادر إلى الذهن من لفظة ( الوليّ ) بالمعنى المذكور آنفا وهو سلطة النفع والمسؤولية ، لا الاستفادة والانتفاع ، بخلاف ( الحق ) الذي هو سلطة الانتفاع . وهذا الفرق يتضح من المثال التالي وهو : المقايسة بين ولاية القيّم على الأيتام ، وحق الزوجية بين الرجل والمرأة ، لأن القيمومية على الأيتام محدودة بمصالحهم ، بمعنى أن القيم إنما يجوز له التصرف في أموال الصغار إذا كان ذلك في مصلحتهم : لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ * « 2 » . وأما في حق استمتاع الزوج بالزوجة ، فهناك جانب انتفاعي ، كما أنه - في المقابل - روعيت جهة انتفاعية للزوجة في مسألة حقها في النفقة ،
--> ( 1 ) بلغة الفقيه 3 : 210 . ( 2 ) سورة الأنعام : 152 .